يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

483

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

بهم اي بلى ، قد أتوا عليها ورأوها ، مثل قوله : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) « 1 » . قال : بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) وقال قتادة : بعثا ولا حسابا . قال : وَإِذا رَأَوْكَ ( 41 ) يعني الذين كفروا . إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ( 41 ) فيما يزعم . يقوله بعضهم لبعض . إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا ( 42 ) يعنون أوثانهم . لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها ( 42 ) على عبادتها . قال اللّه : وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ ( 42 ) في الآخرة . مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 42 ) اي من كان أضل سبيلا في الدنيا . اي فسوف يعلمون انهم كانوا أضلّ سبيلا من محمد . قوله : أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ( 43 ) حدثني المبارك بن فضالة عن الحسن قال : هو المنافق يصيب هواه ، كلما هوى شيئا فعله . قوله : اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ « 2 » يعني المشرك . أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ ( 43 ) على الذي اتّخذ إلهه هواه . وَكِيلًا ( 43 ) حفيظا تحفظ عليه عمله حتى تجازيه به . أي انك لست برب ، انما أنت نذير . وقال السدي : وَكِيلًا يعني مسيطرا . قوله : أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ( 44 ) يعني جماعة المشركين . إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ ( 44 ) / مما تعبّدوا به . بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 44 )

--> ( 1 ) الصّافّات ، 137 - 138 . ( 2 ) في ع : اتّخذ هواه إلها .